ابن البيطار الأندلسي الطبيب و الصيدلي

ابن البيطار الأندلسي الطبيب و الصيدلي

ابن البيطار و اسمه بلكامل ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد المالقي، يعتبر من أعظم العلماء الذين ظهروا في الأندلس، برع في عُلوم النبات والعَقَاقِير، والصيدلاني الأول في تراكيب الدَّواء ورائد العلاج الكيميائي.

ولد في الأندلس بمدينة مالقة سنة 1197م وتلقى علومه في إشبيلية. انتقل إلى المغرب بعد أن بلغ العشرين من عمره، و تنقل الي العديد من البلدان كباحث، ثم استقر في دمشق، حيث قام فيها بأبحاثه في علم النباتات.

يعتبر ابن البيطار أول عالم اهتم بدراسة الحشائش التي تنبت في الحقل وتضر بالمحاصيل، وكوّن لذلك مجموعات في الأنواع المختلفة والأصناف العديدة التي تختص بكل محصول، ومازالت فكرة تكوين مجموعات الحشائش هي الأساس الذي يلجأ إليه علماء النبات في أبحاثهم حتى الوقت الحاضر.

قال عنه تلميذة  ابن أبي أصيبعة :

«قرأت عليه تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدوس فكنت أجد من غزارة علمه ودرايته وفهمه شيئًا كثيرًا جدٌّا، وكنت أحضر عدة من الكتب المؤلفة في الأدوية المفردة مثل كتاب ديسقوريدوس وجالينوس والغافقي وأمثالها من الكتب الجليلة في هذا الفن، فكان يذكر أولا ما قاله ديسقوريدوس في كتابه باللفظ اليوناني على ما قد صححه في بلاد الروم، ثم يذكر جمل ما قاله ديسقوريدوس من نعته وصفته وأفعاله، ويذكر أيضًا ما قاله جالينوس فيه من نعته ومزاجه وأفعاله وما يتعلق بذلك، ويذكر أيضًا جُملاً من أقوال المتأخرين وما اختلفوا فيه ومواضع الغلط والاشتباه الذي وقع لبعضهم في نعته، فكنت أراجع تلك الكتب معه، ولا أجده يقلد شيئُا مما فيها، وأعجب من ذلك أيضًا أنه كان ما يذكر دواء إلا وعيّن في أي مقالة هو من كتاب ديسقوريدوس وجالينوس، وفي أي عدد هو من جُملة الأدوية المذكورة في تلك المقالة»

ابن أبي أصيبعة

و قال ايضاً عن شخصية ابن البيطار

«رأيت من حسن عشرته وكمال مروءته وكرم نفسه ما يفوق الوصف، وشاهدت معه في ظاهر دمشق كثيرًا من النباتات في مواضعها، ووجدت عنده من الذكاء والفطنة والدراية في النبات وفي الكتب المؤلفة في هذا العلم ما يثير التعجب لذاكرته المتوقدة النادرة، فكان يذكر كل دواء في أي كتاب ذكر وفي أي مقالة من هذا الكتاب وفي أي عدد هو من جملة الأدوية المذكورة في تلك المقالة، إن ابن البيطار هو أوحد زمانه وعلاّمة عصره في معرفة النبات وتحقيقه واختياره ومواضع نبته ونعت أسمائه على اختلافها وتنوعها»

ابن أبي أصيبعة

أكتشافات ابن البيطار

– كان أول من اكتشف علاج العديد من الأمراض عبر استخلاص الدواء من بذور النباتات، ومثال على ذلك قام باستخلاص مادة من بذور نبتة تسمى الخلة وخلطها مع عسل النحل ثم استخدمها في علاج مرض البهاق.
– كان أول من بين أنَّ الجلد المصاب يصعب علاجه فوق النتوءات العظمية.
– اكتشف الأدوية الكيميائية واستخلصها من النباتات، فقد كان أول عالم اكتشف علاج السرطان عبر اكتشافه لخواص نبتة الهندباء، والتي أثبتت خصائصها المضادة للأكسدة والمضادة لنمو الأورام السرطانية.
– قام بالعديد من التجارب على النباتات وقد سجل كل نبتة وخصائصها وتصنيفاتها، وقد بين دور كل نبتة في علاج الأمراض.
– أجرى العديد من التجارب لاكتشاف الأدوية البديلة لعلاج الأمراض وحرص على تدوينها بشكلٍ دقيق في الكتب والمراجع العلمية.
– وضع مؤلفات ومعاجم تحتوي على مئات الأدوية والأمراض وأصبحت من أهم مصادر الطب للعرب وللغرب.

مؤلفات ابن البيطار

وضع ابن البيطار عددًا من المؤلفات في علم النباتات أشهرها

– الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، والذي وصف فيه أكثر من 1.400 عقار نباتي وحيواني ومعدني منها 300 من صنعه، مبينًا الفوائد الطبية لكل واحد منها، وقد وضعه وهو مقيم في مصر، .
– المغني في الأدوية المفردة
– تفسير كتاب ديسقوريدس
– كتاب الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام.
– مقالة في الليمون.
– كتاب في الطب.
– الأفعال الغريبة والخواص العجيبة.
– ميزان الطبيب.
– رسالة في التداوي بالسموم.

وفاته:

مات ابن البيطار في دمشق عام 646هـ الموافق 1248م وهو في عمر 49 اثناء قيامه بأبحاث وتجارب على النباتات ، وتسرب اليه السم أثناء اختباره لنبتة حاول صنع دواء منها .

ابن البيطار الأندلسي الطبيب و الصيدلي
5 (100%) 1 vote